حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٣ - «من كلام الإمام الباقر عليه السلام»
ش) روى أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال لبعض أصحابه:[٢٥٨] يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا و تظاهرهم علينا! و ما لقي شيعتنا و محبّونا من الناس! ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قُبض و قد أخبرنا أنَّا أولى الناس بالناس، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه، و أحتجّت على الأنصار بحقنا و حجّتنا، ثم تداولتها قريش، واحد بعد واحد، حتى رجعت الينا، فنكثت بيعتنا، و نصبت الحرب لنا، و لم يزل صاحب الأمر في صعود كؤد حتى قتل، فبويع الحسن ابنه و عوهد ثم غدر به و أسم، و وثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه، و نهبت عسكره، و عولجت خلاخيل أمهات أولاده فوادع معاوية و حقن دمه و دماء أهل بيته، و هم قليل حق قليل.
ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفاً، ثم غدروا به، و خرجوا عليه و بيعته في أعناقهم و قتلوه.
ثم لم نزل أهل البيت نُستذل و نُستضام، و نُقصَى و نُمتهن، و نُحرم و نُقتل، و نَخاف و لا نَأمن على دمائنا و دماء أوليائنا، و وجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم و جحودهم موضعاً يتقربون به الى أوليائهم و قضاة السوء و عمال السوء في كل بلدة، فحدّثوهم بالاحاديث الموضوعة المكذوبة، و رووا عنا ما لم
[٢٥٨] الأربعين: ج ٤، ١٤/ ص ٣٥٤- ٣٥٥.
شرح النهج: ١١/ ٤٣- ٤٦.