حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٥ - «المؤامرة الثانية في الشورى»
أعمل نظره، و وقف موقف الحائر بينهما.
قال: قال علي عليه السلام لسعد ابن أبي وقاص: يا سعد، اتقوا اللّه الذي تساءلون به و الارحام، أسألك برحم ابنيْ هذا من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و برحم عمي حمزة منك، ألا تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيراً!
قال أبو جعفر (الطبري): فلما أتى اليوم الثالث، جمعهم عبد الرحمن، و اجتمع الناس كافة، فقال عبد الرحمن: أيها الناس، أشيروا عليّ في هذين الرجلين!
فقال عمار ابن ياسر: ان أردت ألّا يختلف الناس، فبايع علياً عليه السلام.
فقال المقداد: صدق عمار: و ان بايعت علياً سمعنا و أطعنا.
فقال عبد اللّه ابن أبي سرح: ان أردت ألا يختلف قريش فبايع عثمان!
و قال عبد اللّه ابن أبي ربيعة المخزومي: صدق، ان بايعت عثمان سمعنا و أطعنا!
فشتم عمار ابن أبي سرح و قال له: متى كنت تنصح الإسلام؟!
فتكلم بنو هاشم و بنو امية، و قام عمار، فقال: أيها الناس، ان اللّه أمركم بنبيه، و أعزكم بدينه، فالى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم!
فقال رجل من بني مخزوم: لقد عدوت طورك يا ابن سمية، و ما أنت و تأمير قريش لانفسها!