حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
وجهك واضحة!
فقال أبوبكر: مهلًا يا عمر، فان الرفق أبلغ و أفضل.
فقال سعد: يابن صهاك الحبشية- و كانت جدة لعمر- أما و اللّه لو أن لي قوة على النهوض لسمعت مني في سككها زبيراً يزعجك و أصحابك، و لألحقنّكم بقوم كنتم فيهم أذناباً أذلاء تابعين غير متبوعين، فلقد اجترأتم على اللّه و خالفتم رسول اللّه يا آل خزرج، احملوني من مكان الفتنة فحمل.
فلما بويع لأبي بكر جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام- و هو يسوّي قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بمسحاته- فقال: يا أمير المؤمنين ان القوم قد بايعوا أبابكر، و انخذلت الأنصار باختلافهم، و بدر الطلقاء بالعقد لأبي بكر خوفاً من ادراككم الأمر!
فوضع عليه السلام طرف المسحاة الى الأرض ثم قرأ: ألم أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُّترَكوا أَن يَّقُولُوا آمَنّا- إلى قوله:- وَ لَيَعْلَمَنَّ المُنَافِقين.
ثم أنه استعبر و بكى و نادى: وامحمداه، وا حبيب اللّه، نفسي لنفسك الفدا يا رسول اللّه.
و بكت فاطمة عليها السلام، و جميع بنو هاشم ثم قال: إنّا للّهِ وَ إنّا إليهِ راجِعُونَ.
و بايع الناس أبابكر من الأنصار و من حضر السقيفة من المهاجرين و غيرهم، و كان أمير المؤمنين عليه السلام مشغول بجهاز رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، لم يفارقه الى