حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦ - «مبادرة أبي بكر و عمر»«لطلب الخلافة قبل دفن النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
لمشاورة بني هاشم في الخلافة، فهب أن بني هاشم ما كانوا يصلحون عند أبي بكر و عمر للخلافة، أما كانوا يصلحون للمشاورة كسائر المسلمين؟! و هب انهم ما كانوا يصلحون جميعهم للمشاورة، أما كان فيهم واحد يصلح للمشاورة؟ و هب أن بني هاشم ما كانوا يقدرون على الحضور في السقيفة لاشتغالهم بتجهيز نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم، أما كان يحسن مراسلتهم، و تعريفهم ما قد عزموا عليه من البيعة في السقيفة و استعلام ما عند بني هاشم من الرأي في ذلك.
ليت شعري أي عذر للخليفتين و أتباعهما في عزل بني هاشم عن الخلافة و عن المشاورة و المراسلة في ذلك اليوم، و قد كان في بني هاشم من قد استصلحه اللّه باتفاق المسلمين و رسوله للامور الكبار العظام، شاركوه في اكثر الاحوال مثل علي ابن ابي طالب عليه السلام، و من قد أصبح المسلمون على تعظيمه و تفضيله مثل العباس و عبد اللّه ابن العباس و الفضل ابن العباس و عقيل ابن أبي طالب و عبيد اللّه ابن العباس.
و لا سيما و قد روى أحمد ابن حنبل في مسنده، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: قال لي جبرائيل عليه السلام: يا محمد قلّبتُ الأرض مشارقها و مغاربها فلم اجد انساناً افضل من بني هاشم.[٧٦] فهل بقي عدولهم عن بني هاشم إلّا من جملة المصائب و العظائم.
[٧٦] رواه محب الدين في ذخائر العقبى: ١٤.