حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - مؤامرة عمر بنفي موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتى حضور أبي بكر
لا يموت، قال اللّه تعالى: إنّكَ ميّتٌ وَ إنّهُم مَيِّتون.[٧١] و قال: أفإن مات أو قُتِلَ انقَلَبْتُمْ على أعْقابكم قال عمر: فما ملكت نفسي حين سمعتها أن سقطت الى الأرض، و علمت أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد مات!
تعليق آخر للعلامة ابن أبي الحديد المعتزلي قال فيه:[٧٢] لما مات رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و شاع بين الناس موته، طاف عمر على الناس قائلًا: انه لم يمت، و لكنه غاب عنا كما غاب موسى عن قومه، و ليرجعن فليقطعن أيدي رجال و أرجلهم يزعمون أنه مات؟ فجعل لا يمر بأحد يقول انه مات إلّا و يخبطه و يتوعده، حتى جاء أبوبكر، فقال: أيها الناس من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات، و من كان يعبد رب محمد، فانه حي لم يمت، ثم تلا قوله تعالى: أفإن مات أو قُتِلَ انقَلَبْتُمْ على أعْقابكم قالوا: فواللّه لكان الناس ما سمعوا هذه الآية حتى تلاها أبوبكر.
و قال عمر: لما سمعته يتلوها هويت الى الأرض، و علمت ان رسول اللّه قد مات.
[٧١] الزمر: ٣٠.
[٧٢] شرح النهج: ١، ١٧٩- ١٧٨.