حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - «شرح و بيان السيد ابن طاووس رحمه الله»(حول ارتداد الناس)
نبوّته و عن وصيته بمن اوصى اليه بأمته، و أن قد صار الأمر مغالبة لمن قدر عليه، فارتدت قبائل العرب و اختار كل قوم منهم رأياً اعتمدوا عليه.
فحكى جماعة من أصحاب التواريخ منهم العباس ابن عبد الرحيم المروزي فقال ما هذا لفظه:
«و لم يلبث على الإسلام بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم من طوايف العرب إلا اهل المدينة و اهل مكة و اهل الطائف و ارتدّ سائر الناس». ثم شرح المروزي كيفية ارتداد الخلائق بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ارتدّت بنو تميم و الزيّات و اجتمعوا على مالك ابن نويرة اليربوعي، و ارتدّت ربيعة كلها، و كانت لهم ثلاثة عساكر: عسكر باليمامة مع مسيلمة الكذّاب، و عسكر مع معرور الشيباني و فيه بنو شيبان و عامة بكر ابن وائل، و عسكر مع الحطيم العبدي.
قال المروزي: و ارتدّ أهل اليمن، و أرتد أشعث ابن قيس في كندة، و أرتد أهل مأرب مع الأسود العنسي، و ارتدّت بنو عامر إلّا علقمة بن علاثة.
فكان هذا الإرتداد- يا ولدي محمد- مع جملة موانع أبيك أمير المؤمنين عليه السلام من منازعة أبي بكر و عمر و من رغب في نيل الدنيا بطريقهما ممن يرجوا أن يحصل له منهما اذا حصل لهما ولاية من الحطام ما لا يرجوه بولاية أبيك علي عليه السلام لانهم عرفوا منه عليه السلام انه ما يعمل بغير الحق الذي لا تصبر عليه النفوس.
فلو ان أباك أمير المؤمنين عليه السلام نازع أبابكر منازعة المقاتلة و المقاهرة أدى