حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - «شرح و بيان السيد ابن طاووس رحمه الله»(حول ارتداد الناس)
لابراهيم عليه السلام مع نمرود، و لموسى عليه السلام مع فرعون، و لامة عيسى عليه السلام حتى أخرجه اللّه منهم من الأرض و أصلاه الى السماء، و ما انقادوا لاحد من الأنبياء إلّا بالآيات أو القهر و أنواع البلاء، و ما استقام أمرهم مع داود عليه السلام إلّا بأمور مدخلة للآراء، و ما استقام امرهم مع سليمان عليه السلام إلّا بمعاونة الجن و الشياطين و طاعة الطير و غيرها و تسخير الهواء، و ما استقاموا لذي القرنين إلّا بالقتل الذريع و سفك الدماء. فأي أمة استقامت بالسلامة و العافية حتى تستقيم هذه الأمة بطاعة اللّه جل جلاله، و طاعة الأئمة الهادية عليهم السلام و جعلت آخر الأمم و نبيها آخر الأنبياء صلى الله عليه و آله و سلم، فكيف كان يتهيأ الاستيصال لها بالفناء، و بمثل الذي جرى مع الأمم الهالكة مع الأنبياء عليهم السلام.[٥٣] (الحديث السادس)
و قال الفيض الكاشاني رحمه الله في كتابه- الفصل ٣٤-: اعلم أن جميع الإختلافات التي وقعت في هذه الأمة في الدين و افتراقهم الى نيف و سبعين، و مشاجراتهم و مقاتلاتهم و حروبهم و غزواتهم و تسلّط الظلمة الأشرار منهم على الصالحين و الأبرار، و تغلّب سلاطين الجور منهم في البلاد و الأقطار، كل ذلك انما نشأ من ظلم هؤلاء الظلمة الكفرة من أهل النفاق و الشقاق.
[٥٣] عن كشف المحجة: الفصل ٩٧، ص ٧٥.