حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٢ - «المقداد»«و اعتراضه في السقيفة»
رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في غزاة ذات السلاسل، و ان عمراً قلّدكما حرس عسكره! فأين الحرس إلى الخلافة؟
اتق اللّه و بادر بالاستقالة قبل فوتها، فان ذلك أسلم لك في حياتك و بعد وفاتك، و لا تركن إلى دنياك، و لا تغرّنك قريش و غيرها، فعن قليل تضمحل عنك دنياك، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك!
و قد علمت و تيقّنت أن علي بن أبي طالب عليه السلام هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه، فسلّمه اليه بما جعله اللّه له، فانه أتم لسترك و أخف لوزرك!
فقد و اللّه نصحت لك ان قبلت نصحي، و إلى اللّه ترجع الأمور.
ب) روى الشيخ المفيد بسنده عن أحمد بن محمد بن عيسى يرفعه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ان سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار، فعاقبه اللّه أن وُجِي في عنقه حتى صيّرت كهيئة السلعة حمراء، و أبوذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه اللّه أن سلّط عليه عثمان حتى حمله على قتب و أكل لحم اليتيه و طرده عن جوار رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود لم يزل قائماً قابضاً على قائم السيف، عيناه في عيني