حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٣ - «اعتراض عمار بن ياسر»(في السقيفة)
يضطرب حبلكم و يضعف أمركم و يظهر شتاتكم و تعظم الفتنة بكم، و تختلفون فيما بينكم، و يطمع فيكم عدوكم، فقد علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم، و علي أقرب منكم إلى نبيّكم، و هو من بينهم وليّكم بعد اللّه و رسوله، و فرقٌ ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عند سدّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أبوابكم التي كانت إلى المسجد كلها غير بابه، و ايثاره اياه بكريمته فاطمة دون سائر من خطبها اليه منكم.
و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها».
و انكم جميعاً مضطرون فيما أشكل عليكم من أمور دينكم اليه، و هو مستغن عن كل أحد منكم- إلى ما له من السوابق التي ليست لافضلكم عند نفسه.
فما بالكم تحيدون عنه، و تبتزون علياً حقه، و تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة؟! بئس للظالمين بدلًا، أعطوه ما جعله اللّه له، و لا تتولوا عنه مدبرين، و لا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين.
السيد الحميري رحمه الله
| علي و أبو ذر | و مقداد و سلمان | |
| و عباس و عمار | و عبد اللّه اخوان | |