حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٠ - «قول عمر في علي عليه السلام»
يا أمير المؤمنين؟
قال: من أجل صاحبك يا ابن عباس و قد أعطى ما لم يعطه أحد من آل النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و لو لا ثلاث هن فيه ما كان لهذا الأمر من أحد سواه!
قلت: ما هنّ يا أمير المؤمنين؟
قال: كثرة دعابته و بغض قريش له و صغر سنّه!
قال: فما رددت عليه؟ قال: داخلني ما يدخل ابن العم لابن عمه.
فقلت: يا أمير المؤمنين أما كثرة دعابته فقد كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يداعب فلا يقول إلّا حقاً، و أين أنت حيث كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول و نحن حوله صبيان و كهول و شيوخ و شبان فيقول للصبي: «سناقاً سناقاً» و لكل ما يعلمه اللّه يشتمل على قلبه.
و أما بغض قريش له فواللّه ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في اللّه حين أظهر اللّه دينه فقصم اقرانها و كسر آلهتها و أثكل نساءها لامه من لامه.
و أما صغر سنه فقد علمت أن اللّه تعالى حيث أنزل عليه برآءةٌ منَ اللّهِ و رسوله فوجه النبي صلى الله عليه و آله و سلم صاحبه ليبلّغ عنه، فأمره اللّه أن لا يبلّغ عنه إلّا رجل من أهله فوجهه به، فهل استصغر اللّه سنه؟!
فقال عمر لابن عباس رضى الله عنه: امسك علي و اكتم فان سمعتها من غيرك لم أنم