حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٦ - «قول العباس لعلي عليه السلام بعد مقتل عمر»
أعطاناه، و ان كان في غيرنا أوصى بنا. فقلت: أخشى أن منعناه لا يعطيناه أحد بعده، فمضت تلك. فلما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، أتانا أبوسفيان بن حرب تلك الساعة، فدعوناك إلى أن نبايعك، و قُلتُ لك: ابسط يدك أبايعك، و يبايعك هذا الشيخ، فانا ان بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف، و اذا بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك أحد من قريش، و اذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب، فقُلتَ: لنا بجهاز رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم شغل، و هذا الأمر فليس نخشى عليه!
فلم نلبث أن سمعنا التكبير من سقيفة بني ساعدة، فقُلتَ: يا عم ما هذا؟
قلتُ: ما دعوناك اليه. فأبيت! قُلتَ: سبحان اللّه أو يكون هذا؟ قلتُ: نعم، قُلتَ: أفلا يرد؟
قلتُ لك: و هل رد مثل هذا قط!
ثم أشرت عليك حين طعن عمر، فقلتُ: لا تدخل نفسك في الشورى، فانك ان اعتزلتهم قدّموك، و ان ساويتهم تقدّموك، فدخلت معهم، فكان ما رأيت.
ثم أنا الآن أشير عليك برأي رابع، فان قبلته و إلّا نالك ما نالك ممّا كان قبله، اني أرى أنّ هذا الرجل- يعني عثمان- قد أخذ في أمور، و اللّه لكأني بالعرب قد سارت اليه حتى ينحر في بيته كما ينحر الجمل، و اللّه ان كان ذلك و أنت بالمدينة ألزمك الناس به، و أن كان ذلك لم تنل من الأمر شيئاً إلّا من بعد شر لا خير معه! قال عبد اللّه بن عباس: