حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - «قول بريدة الأسلمي»(في السقيفة)
قال البراء بن عازب: لم أزل لبني هاشم محباً، فلما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم خفت ان تتمالأ قريش على اخراج هذا الأمر عنهم، فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول، مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فكنت أتردد الى بني هاشم و هم عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الحجرة، و اتفقد وجوه قريش، فاني كذلك اذ فقدت أبابكر و عمر، و اذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، و اذا قائل آخر يقول: قد بويع أبوبكر! فلم ألبث و اذا أنا بأبي بكر قد أقبل و معه عمر و أبو عبيدة و جماعة من أصحاب السقيفة، و هم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرّون بأحد إلّا خبطوه، و قدّموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى! فأنكرت عقلي و خرجت أشتد حتى أنتهيت إلى بني هاشم، و الباب مغلق، فضربت عليهم الباب ضرباً عنيفاً، و قلت: قد بايع الناس لأبي بكر ابن أبي قحافة!
فقال العباس: تربت أيديكم إلى آخر الدهر، أما انى قد أمرتكم فعصيتموني.
١٦
«قول بريدة الأسلمي» (في السقيفة)
ثم قام بريدة الأسلمي فقال: انا للّه و انا اليه راجعون، ماذا لقى الحق