حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٧ - «نكير الأعمش حبيب ابن أبي ثابت و أبي الجارود»
د) و في كتاب «العقد»: اختصم أسامة و ابن عثمان في حائط فافتخر ابن عثمان، فقال أسامة: أنا أمير على أبيك و صاحبيه، فاياي تفاخر؟!
و لما بعث أبوبكر إلى أسامة أنه خليفة، قال: أنا و من معي ما وليّناك أمرنا، و لم يعزلني رسول اللّه عنكما و أنت و صاحبك بغير اذني رجعتما، و ما خفي على النبي صلى الله عليه و آله و سلم موضوع و قد ولى عليكما، و لم يولّكما.
فهم الأول أن يخلع نفسه فنهاه الثاني، فرجع أسامة و وقف بباب المسجد و صاح: يا معاشر المسلمين عجباً لرجل استعملني عليه فتأمّر عليّ و عزلني، و لو فرض أنهما لم يكونا فيه، أليس قد عطّلاه بعدم تنفيذه، و عصيا أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بتنفيذه. قال الحميري:
| أسامة عبد بني هاشم | و مولى عتيق و مولى (عمر) | |
| لقد فضّل اللّه ذاك بن زيد | بفضل الولاء له اذ شكر | |
| على (عمر) و عتيق كما | رواه لنا فيهما من حضر | |
| و لو كان دونهما لم يكن | ليرجع فوقهما في الخبر | |