حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٨ - «إحتجاج لفاطمة الزهراء عليها السلام»
خلف، حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، و لكن قدموا من أخره اللّه و اخروا من قدّمه اللّه، حتى اذا ألحد المبعوث و أودعه الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم و عملوا بآرائهم، تباً لهم، أو لم يسمعوا اللّه يقول: وَ رَبّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَ يَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةَ[٢٠٢]؟ بل سمعوا و لكنهم كما قال اللّه سبحانه:
فإنّها لا تَعمَى الأبصارُ وَ لكِن تَعمَى القُلوبُ الّتي في الصُدور[٢٠٣]، هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم و نسوا آجالهم، فتعساً لهم و أضل أعمالهم، أعوذ بك يا رب من الخور بعد الكور.[٢٠٤] (الحديث الثالث)
روى جابر ابن عبد اللّه الأنصاري قال:[٢٠٥] دخلت فاطمة عليها السلام على أبيها و هو في سكرات الموت، فانكبت عليه تبكي، ففتح عينه و أفاق، ثم قال: يا بنيّة أنت المظلومة بعدي، و أنت المستضعفة بعدي،
[٢٠٢]) القصص: ٦٨.
[٢٠٣]) الحج: ٤٤.
[٢٠٤] كفاية الاثر: ٢٦ و ٢٧.
[٢٠٥] الإمام علي: ٥/ ٥٣٢.