حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٥ - «كلمات في إحراق باب فاطمة عليها السلام»
حتى أخرجوه سحباً من داره ملبباً بثوبه، يجرّونه الى المسجد، فحالت فاطمة بينهم و بين بعلها و قالت: و اللّه لا أدعكم تجرّون ابن عمي طلماً، ويلكم ما أسرع ما خنتم اللّه و رسوله فينا أهل البيت، و قد أوصاكم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم باتباعنا و مودّتنا و التمسك بنا، فقال اللّه تعالى: قُل لا أسألُكم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى[١٨٨]، قال: فتركه اكثر القوم لاجلها.
فامر عمر قنفذ ان يضربها بسوطه! فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها و جنبيها، الى ان أنهكها و أثر في جسمها الشريف، و كان ذلك الضرب أقوى ضرراً في اسقاط جنينها- و قد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم سماه محسناً- و جعلوا يقودون أمير المؤمنين عليه السلام الى المسجد حتى أوقفوه بين يدي أبيبكر، فلحقته فاطمة عليها السلام الى المسجد لتخلّصه فلم تتمكن من ذلك، فعدلت الى قبر أبيها فأشارت اللّه بحزنة و نحيب و هي تقول:
| نفسي على زفراتها محبوسة | يا ليتها خرجت مع الزفرات | |
| لا خير بعدك في الحياة و انما | أبكي مخافة أن تطول حياتي | |