حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٥ - «حال أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و تعزية الله لهم»
«حال أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و تعزية اللّه لهم»
(الحديث الثاني)
روى الحسين ابن محمد الأشعري، عن يعقوب ابن سالم عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:[١٦٥] لما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بات آل محمد عليهم السلام بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم و لا أرض تقلّهم لان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وتر الاقربين و الابعدين في اللّه، فبينما هم كذلك اذ أتاهم آت لا يرونه و لا يسمعون كلامه، فقال:
السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، ان في اللّه عزاء من كل مصيبة و نجاة من كل هلكة و دركاً لما مات كُلّ نفسٍ ذائِقَةُ الموت و إنّما تُوَفّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيامَةِ فَمَن زُحزِحَ عنِ النّارِ و أُدخِلَ الجّنّةَ فَقَد فازَ و مَا الحَياةَ الدُّنيا إلا مَتاعُ الغُرور.
إنّ اللّه اختاركم و فضّلكم و طهّركم و جعلكم أهل بيت نبيّه و استودعكم علمه و أورثكم كتابه و جعلكم تابوت علمه و عصا عزه و ضرب لكم مثلًا من نوره و عصمكم من الزلل و آمنكم من الفتن، فتعزّوا بعزاء اللّه، فان اللّه لم ينزع
[١٦٥]) الكافي: ج ١، ١٩/ ٤٤٥.