حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - «فاطمة تشتكي مظلوميتها» لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الذي توفى فيه و رسول الله يسليها
فاختار منها أباك و بعثه برسالته، ثم أطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى اليّ أن أنكحك ايّاه، يا فاطمة، و نحن أهل البيت قد أعطانا اللّه عزوجل سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا و لا يعطي أحداً بعدنا.
أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه عزوجل و أحب المخلوقين الى اللّه تعالى و أنا أبوك، و وصيي خير الاوصياء و أحبهم الى اللّه عزوجل و هو بعلك.
و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم الى اللّه عزوجل و هو حمزة ابن عبد المطلب عم أبيك و منا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة حيث يشاء و هو أبن عم أبيك و أخو بعلك.
و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما- و الذي بعثني بالحق- خير منهما.
يا فاطمة و الذي بعثني بالحق أن منهما مهدي هذه الأمة اذا ضاقت الدنيا هرجاً و مرجاً و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً و لا صغير يرحم كبيراً، فيبعث اللّه عزوجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوياً غلفاً، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلًا كما ملئت جوراً.
***