حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٩ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
ان كان هذا لم يقم للّه دين!
فقال: و اللّه لولا ذلك و ما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بت ليلة ولي في عنق مسلم بيعة، بعد ما سمعت و رأيت من فاطمة.
قال: فلم يبايع علي كرّم اللّه وجهه حتى ماتت فاطمة رضي اللّه عنها، و لم تمكث بعد أبيها إلّا خمساً و سبعين ليلة.
(الحديث الحادي عشر)
روى المؤرخ أبو محمد عبد اللّه ابن مسلم ابن قتيبة الدينوري في كتابه المعروف بتاريخ الخلفاء عن الإنقلاب الذي حصل بعد فوت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ذكر فيها قصة السقيفة مفصّلًا و ما حصل فيها من المؤامرات و المساجلات الكلامية مما يطول ذكره و نكتفي بما ذكره عن بيعة علي عليه السلام ما نصّه:
ثم ان علياً كرم اللّه وجهه أتي به الى أبيبكر و هو يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله، فقيل له: بايع أبابكر.
فقال: أنا أحق بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم و أنتم اولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار، و احتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و تأخذونه منا أهل البيت غصباً؟ ألستم زعمتم للانصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم، فاعطوكم المقادة، و سلّموا اليكم الامارة، و أنا أحتج عليكم بمثل ما أحتججتم به على الأنصار، نحن أولى برسول اللّه حياً و ميتاً، فانصفونا ان