حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٤ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
و قد روي هذا المعنى من طرق مختلفة، و بألفاظ متقاربة المعنى، و ان اختلف لفظها- و انه عليه السلام كان يقول في ذلك اليوم لما أكره على البيعة و حذّر من التقاعد عنها: يا ابْن أُمّ إنّ القَومَ اسْتَضعَفوني وَ كادوا يَقتُلونَني فلا تُشمِت بِيَ الأعداءَ وَ لا تَجعَلني مَعَ القَوم الظّالمين و يردد ذلك و يكرره.[١٥٤] (الحديث التاسع)
ذكر العلامة الفيض الكاشاني رحمه الله قال:[١٥٥] فلما بويع لأبي بكر جاء رجل الى امير المؤمنين عليه السلام- و هو يسوّي قبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بمسحاته-، فقال يا أمير المؤمنين ان القوم قد بايعوا أبابكر، وانخذلت الأنصار باختلافهم، و بدر الطلقاء بالعقد لأبي بكر خوفاً من ادراككم الأمر!
فوضع عليه السلام طرف المسحاة الى الأرض ثم قرأ: آلم أحَسِبَ النّاس أن يُترَكوا أن يَقولوا آمنّا- الى قوله- و لَيَعلَمنّ الكاذبين.[١٥٦] ثم قرأ: و اتّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنّ الّذين ظَلموا مِنكُم خاصّة.[١٥٧]
[١٥٤] الامامة و السياسة لابن قتيبة: ١/ ١٣، غاية المرام للبحراني: ص ٥٥٨.
[١٥٥] علم اليقين للفيض: فصل ١٥ و ١٦ ج ٢: ٦٧٥، ٦٧٧- ٦٨٠، ٦٨٥، ٦٨٦، ٦٨٨.
[١٥٦] العنكبوت: ١- ٣.
[١٥٧] الانفال: آية ٢٥.