حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - «الإشكال بأن مالكا كان من أهل الردة»
اصحاب (مسيلمة و طليحة) و غيرهما ممن ادعى النبوة و خلع الشريعة ما كانوا يُصلّون، و لا يرونها و لا شيئاً مما جاءت به شريعتنا.
و قصة مالك معروفة عند من تأملها من النقل، لانه كان على صدقات قومه بني يربوع و الياً من قبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم امسك عن اخذ الصدقة من قومه، و قال لهم: تربّصوا بها حتى يقوم قائم بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ننظر ما يكون من امره، و قد صرّح بذلك في شعره حيث قال:
| و قال رجال سدد اليوم مالك | و قال رجال: مالك لم يسدّد | |
| فقلت: دعوني لا أباً لأبيكم | فلم أخط رأياً في المعاد و لا البدي | |
| و قلت خذواً أموالكم غير خائفٍ | و لا ناظر فيما يجيئ به غدي | |
| فدونكموها انما هي مالكم | مصدرة أخلافها لم تجدد | |
| ساجعل نفسي دون ما تحذرونه | و ارهنكم- يوماً بما قلته- يدي | |
| فان قام بالأمر المخوف قائم | أطعنا و قلنا: الدين دين محمد | |