حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢١ - «محاولات قتل أمير المؤمنين عليه السلام»(الأولى)
قال: فبعث أبوبكر الى العباس ابن عبد المطلب فقال له: يا عم رسول اللّه اشفع لنا عند ابن أخيك في خالد فقد قتله علي منذ اليوم. قال: فجاء العباس الى علي عليه السلام و قال له: سألتك باللّه و بحق القبر و من فيه و بحق ولديك و أمهما إلّا ما تركت خالداً، ثم قبّل ما بين عينيه، فتركه لاجل عمه العباس.
ثم ان علياً عليه السلام قام الى عمر و أخذ بتلابيبه و قال: يابن صهاك الحبشية لو لا كتاب من اللّه سبق و عهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلمت اينا أضعف ناصراً و أقل عدداً و حال الحاضرون بينه و بين القوم، و خلّصوا عمر من يد أمير المؤمنين عليه السلام، فعندها قام و تقدّم العباس الى أبي بكر و قال: أما و اللّه لو قتلتموه ما تركنا تيميّاً يمشي على وجه الأرض.
ثم ان علياً عليه السلام خرج من المسجد مغضباً و معه عباس و هما يناديان: يا آل غالب يا آل هاشم، فلحقتهما جماعة من المهاجرين و الأنصار ممن كان حاضراً ينهونه عن الفتنة و يخوّفونه تخاذل الناس و شنآنهم له.
و أنشأ علي عليه السلام يقول:
| أيّ يومين من الموت أفر | يوم ما قدّر أم يوم قدر | |
| يوم ما قدّر لا أخشى الردى | و من المقدور لا ينجوا الحذر | |