الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٨٢ - عوامل تهديد الأمن الروحي للفرد
كل ذلك من أجل أن لا يزرع الإنسان في نفسه الخوف والقلق، وعندها يصاب بالكآبة النفسية، التي قد تسبب له أمراضاً نفسية وجسدية مختلفة تعيقه عن أداء رسالته في الحياة الدنيوية، وتصده عن تكامله نحو هدفه المنشود له.
باء) النجوى
قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ}[١٧١]، وقال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِْثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إليه تُحْشَرُونَ}[١٧٢]، فالنجوى من هذا القبيل توجب سلب أمن الحاضرين لاعتقادهم أنّها ضدهم، وإلا لأشركوهم في الحديث، وهي من صفات الشيطان.
والنجوى من النجو، وهو السر بين اثنين، يقال: نجوته نجواً إذا ساررته، وكذلك ناجيته، وانتجى القوم، وتناجوا، أي: تساروا[١٧٣].
جيم) السوابق الأمنية والإتهامات للأفراد
إن من عوامل وأسباب عدم السماع لقول الحقّ ـ في أغلب الأحيان ـ هو كون الداعي له قد سبق اتهامه بارتكاب معصية أو كبيرة من الكبائر من قبل
[١٧١] سورة المجادلة: ١٠.
[١٧٢] سورة المجادلة: ٩.
[١٧٣] انظر: الصحاح، إسماعيل بن حماد الجوهري، ج٦، ص٢٥٠٣.