الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٥١ - الأمن في السنة الشريفة
صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يستحكم إيمانهم بعد، وكذلك أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يشرك غير المسلمين في حفظ المدينة.
وأمّا أهم الإجراءات العملية والسريعة، التي أقدم عليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإيجاد بيئة أمنية واسعة في المدينة يشترك فيها الجميع، ويساعد الإسلام على الانتشار[١١٣]، فهي:
١. بناء المسجد: ليكون مكاناً ومركزاً للاجتماع والعبادة وإدارة أمور الناس وبيان أحكام الإسلام، ومركزاً إعلامياً للبيانات الصادرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان لإتخاذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مسكناً إلى جانب المسجد قد أعطى لهذه المؤسسة رونقاً عجيباً.
٢. إطلاق مصطلح المهاجرين والأنصار: من أجل رفع التعصبات القومية والقبلية التي حركت الإسلام في جميع فعالياته، فقد اصطلح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من هاجروا من مكة إلى المدينة بالمهاجرين وأهل المدينة بالأنصار، وكان له آثارٌ طيبة على وحدة المسلمين الذين كان معظمهم من الأوس والخزرج، وكانوا يعانون من اختلافات قبائلية طوال أكثر من قرن من الزمن.
٣. عهد المدينة: وقد أشرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه جميع أهل المدينة للدفاع عنها وحفظ أمنها في حالة تعرضها لخطر الأعداء، سواء كانوا يهوداً أو مشركين.
[١١٣] راجع: سبل الرشاد، صالح الشامي، ج١، ص١٣-١٦؛ وكذا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ج٤، ص١٧٣.