الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٣٢ - د) الأمن في ظل الإيمان
بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَْبْصار}[٥٠].
وقد قدّم القرآن الكريم مفهوم الأمن في سياقات متعددة، فضرب نماذج تأريخية لمجتمعات كانت آمنةً ردحاً من الزمن، منها:
قوله تعالى:
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}[٥١].
وقوله تعالى:
{وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ}[٥٢].
وقوله تعالى:
{وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ القُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ}[٥٣].
وقد أكّدت السنة الإلهية على أنّ الكفر بأنعم الله تعالى سبب لفقدان الأمن، فقد قال تعالى بهذا الصدد:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما
[٥٠] سورة الحشر: ٢.
[٥١] سورة يوسف: ٩٩.
[٥٢] سورة الحجر: ٨٢.
[٥٣] سورة سبأ: ١٨.