الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٣٩ - د) الأمن في ظل الإيمان
مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}[٨٢].
في تفسير هذه الآية هناك اتفاق في جميع التفاسير على معنى واحد لها، ولكن الاختلاف يقع في الألفاظ، مثلاً: تفسير روح البيان وتفسير روح المعاني يتفقان في اللفظ والمعنى، يقول صاحب تفسير روح البيان: (ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين: من الجوع والخوف وسائر المكاره قاطبة لأنّهم كانوا قبل ولاية يوسف يخافون ملوك مصر و...)[٨٣].
ونرى في الأمثل نفس المعنى لكن اللفظ يختلف، قال فيه: (لأنّ مصر أصبحت تحت حكم يوسف في أمن وأمان وإطمئنان)[٨٤].
وحاصل الكلام: نستطيع أن نقول إنّ أفضل وأشمل تفسير للأمن هنا، هو ما ذكره صاحب تفسير الأمثل، الذي يقول فيه: أمان واطمئنان وأمن في حكم يوسف. أمّا تفسيري روح البيان وروح المعاني فقد نبّها على مسألة مهمّة، وهي: أنّ الأمن من الجوع والخوف، وسائر المكاره، ويمكن إدخالها تحت حكم يوسف الذي ذكره صاحب تفسير الأمثل.
٥- قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}[٨٥].
[٨٢] سورة يوسف: ٩٩.
[٨٣] روح البيان، اسماعيل حقي، ج٤ ص٤١١.
[٨٤] تفسير الأمثل، مكارم الشيرازي، ج٧ ص٣٠٤.
[٨٥] سورة العنكبوت: ٦٧.