الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥٠ - ج ـ الحدود
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلاً بعصاً، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه، وانقطع جماعه، وهو حي: بست ديات»[٦٣١].
وقد بيّن القرآن الكريم مسألة الدية وما يترتب عليها من أحكام في موارد، منها قوله تعالى: {وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}[٦٣٢].
فلسفة الدية
يستفاد من الروايات أنّ من جملة أهداف وضع قانون الدية، هي كونها علاجاً لمشكلة اقتصادية نتيجة التلف الحاصل، حتى لا يبقى للضغينة والعداء ملجأً يلتجأ إليه، ومنع المزيد من سفك الدماء وإثارة الأحقاد والعداوة.
ج ـ الحدود
الحد لغة الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود، وفصّل ما بين كلّ شيئين: حد بينهما، ومنتهى
[٦٣١] تهذيب الأحكام, الشيخ الطوسي, ج١٠ ص٢٥٢.
[٦٣٢] سورة النساء: ٩٢.