الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢١٥ - ١- ما يرتبط بما قبل وما بعد انعقاد النطفة
القرآنية {وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآْياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}[٥٤١]، فإنّ من يغرس الخير يحظى بمعسول ثمره، ومن يزرع الشر يصلى بمرور ريعه والله تعالى يقول والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا، كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون.
وأيضاً أشار القرآن الكريم إلى ما تنقله الوراثة من أدق الصفات فقال تعالى حكاية عن نبيه نوح عليه السلام: {قَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا}[٥٤٢]. فالآية دلت بوضوح على انتقال الكفر والإلحاد بالوراثة من الآباء إلى الأبناء. وقد حفلت موسوعات الحديث بكوكبة كبيرة من الأخبار التي أُثرتْ عن أئمة أهل البيت عليهم السلام, وهي تدلل على واقع الوراثة وقوانينها وما لها من الأهمية البالغة في سلوك الإنسان، وتقويم كيانه.
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله:
«أيّها الناس إياكم وخضراء الدمن قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في منبت السوء»[٥٤٣].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
[٥٤١] سورة الاعراف: ٥٨.
[٥٤٢] سورة نوح: ٢٦-٢٧.
[٥٤٣] الكافي، الكليني، ج٥، ص٣٣٢.