الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٣٢ - القسم الرابع الأمن العقائدي
الشيطان، ومن يتخذ غير الله وليّاً كمن يلتجأ إلى بيت العنكبوت، الذي حقيقته الضعف والوهن، قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ}[٣١٤].
وعن زرارة عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السلام، قال: «دخل رجل على علي بن الحسين عليهما السلام فقال: إنّ امرأتك الشيبانية خارجية تشتم علياً عليه السلام فإنّ سرك أنّ اُسمعك ذلك منها، أسمعتك، قال: نعم، قال: فإذا كان غداً حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار، قال: فلمّا كان من الغد كمن في جانب الدار، فجاء الرجل وكلّمها فتبيّن منها ذلك، فخلى سبيلها وكانت تعجبه»[٣١٥].
فالحديث أعلاه له دلالات كثيرة، لعلّ منها أهمية الجانب الفكري والعقائدي، فمع أنّها زوجة الإمام عليه السلام، وكانت تعجبه لكنه فارقها لأنّها كانت تحمل عقائد فاسدةً ومخالفة.
ومن الناحية الأمنية لا يمكن الاستمرار في الزوجية مع وجود هذا الاعتقاد عند الزوجة، وهي تطلع على كلّ شيءٍ في الدار، فهذا الجانب يحمل خطورةً كبيرةً جداً حتى على سلامة الإمام نفسه.
وفي الإسلام جميع العقائد محترمة ولها أهمية وأصحابها في أمن كامل، ولا
[٣١٤] سورة العنكبوت:٤١.
[٣١٥] الكافي، الكليني، ج٥، ص٣٥١.