الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٣١ - القسم الرابع الأمن العقائدي
وعالمية، كما جاء في القرآن الكريم وحسب الأدوار المختلفة التي مرّت بها البشرية، وحسب حاجتها في كلّ مرحلة من تكاملها لترسيخ العقائد الصحيحة لدى البشرية.
إنّ عدم الإيمان بالله تعالى وفساد العقيدة من الأسباب المهمة لابتعاد الإنسان عن رحمة الله تعالى، وثمرتها عدم الأمن في الدنيا وعذاب في الاخرة، وقد ذكر القرآن الكريم محاججة إبراهيم الخليل عليه السلام لقومه في عشر آيات تقريباً في سورة الأنعام المباركة، منها قوله تعالى: {وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وقَدْ هَدانِ ولا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ}[٣١١].
يقول العلامة الطباطبائي في ذلك:«الإيمان الذي يؤثر أثره بالنسبة إلى هذا الإنسان انما يشترط في إعطائه الأمن من الشقاء بأن لايلبسه ظلم الشرك ومعصيته»[٣١٢].
والذي يعرض عن القرآن وآيات الله تعالى ولايعتقد ولايعمل بها يعيش ضنك الحياة، وعدم الهدوء الفكري والاستقرار النفسي، ويحشر يوم القيامة أعمى، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أَعْمى}[٣١٣]، والمعرضون عن الله لاشك أنّهم سيقعون في فخ
[٣١١] سورة الانعام: ٧٤.
[٣١٢] تفسير الميزان، السيد الطباطبائي، ج ٧،ص ٢٠١.
[٣١٣] سورة طه: ١٢٤.