الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١١٨ - ل) وصية الوارث
تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً}[٢٨٢].
ك) الاختلافات العائلية
إنّ عدم توجه الزوجين إلى وظائفهما تجاه العائلة أو أحدهما باتجاه الآخر، قد يؤدي في أغلب الأحيان إلى حصول بعض المشاكل الموجبة لسلب الأمن الأسري، وللحيولة دون ذلك وضع القرآن الكريم حلولاً لذلك، منها فردية وأخرى اجتماعية، فمثلاً أوصى الزوج بالصبر والعمل بالحقّ والجواب الأحسن، أو تعيين حكم بينهما؛ لتتمكن العائلة من حلّ مشاكلها ورجوع حالة الأمن إليها، قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إصلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً}[٢٨٣].
ل) وصية الوارث
توجّه القرآن الكريم إلى أهمية موضوع الوصية وتأمين الاستقرار الروحي لأولاده وذريته وبقية ورثته قبل موته، وذلك من خلال تعيين تكليف أمواله وممتلكاته بعد موته؛ حتى لايؤدي ذلك للنزاعات والاختلافات داخل العائلة، من ثمّ سلب أمنها واستقرارها، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَْقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ}[٢٨٤].
[٢٨٢] سورة الطلاق: ٤٦.
[٢٨٣] سورة النساء: ٣٥.
[٢٨٤] سورة البقرة: ١٨٠.