الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١١٧ - ط) النفقة
يحل المشكلة أبداً حتى مع تجدد زواجهم»[٢٨٠].
وقال أيضاً: «وبعد أن يتم الطلاق ويفترق الزوجان تبدأ مراجعة النفس، ويبدأ تأنيب الضمير والتفكير في العوامل التي أدت إلى انهيار ذلك البناء، وفي أولئك الذين حولوا الأسرة إلى مجرد أنقاض، وعندها تصب اللعنات تلو اللعنات على الذين وسوسوا لهما بذلك وحببوه إليهما. حتى أولئك الذين اندفعوا لحماية الزوجة أو الزوج ومن نوايا حسنة، لن يسلموا من تحمل المسؤولية وتحسين الطلاق في ذهن المرأة أو الرجل، خاصة إذا كانت الحالة في زيجة عمرها شهور فقط، فالشباب مهما بلغوا من النضج ليست لديهم التجربة الكافية، فلا ينبغي لأيٍّ كان أن يتدخل في شؤونهم الخاصة ويشجعهم على اتخاذ قرارٍ خطيرٍ كالطلاق»[٢٨١].
وعليه ينبغي على من يتكفّل بالنفقة أن لا يكون بخيلاً إلى حدٍّ يضر بأفراد عائلته، وبمن تكفّل بالنفقة عليهم، وأن لا يسرف في ذلك، وإنّما كل بحسبه، فالاحتياجات متنوعة، بعضها تكون بسعة الزوج تأمينها، والبعض الآخر لا يسعه تأمينها، فلا يجبر على ذلك، ولذا جاءت الآيات الكريمة تقرر هذه المسألة بما يرتبط بتأمين الاحتياجات المادية للزوجة والأولاد، مثل السكن والملابس والغذاء، ليكونوا جميعاً في راحة وهدوء بال، وحتى يتمتعون بأمنٍ وأمانٍ أسريٍّ جيدٍ، ولتفادي حصول النزاعات والخلافات الباعثة على عدم استقرار أمن الأسرة، قال
[٢٨٠] الأسرة وقضايا الزواج، الدكتور علي القائمي، ص١٤٢.
[٢٨١] الأسرة وقضايا الزواج، الدكتور علي القائمي، ص١٤٢.