البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٨٥ - بكاء السماء والأرض
وفي تفسير الطبري عن السدي قال: لما قتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما بكت السماء عليه وبكاؤها حمرتها[١٧٥].
وفي تفسير القرطبي عن يزيد بن أبي زياد قال: لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أحمر له آفاق السماء أربعة أشهر قال يزيد: واحمرارها بكاؤها[١٧٦].
وفي الذرية الطاهرة للدولابي بإسناده عن إبراهيم النخعي قال: لما قتل الحسين احمرت السماء من أقطارها، ثمّ لم تزل حتى تفطرت وقطرت دماً[١٧٧].
وفي ربيع الأبرار للزمخشري عن هند بنت الجون: نزل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) خيمة خالتي أم معبد فقام من رقدته ودعا بماء فغسل يديه ثمّ تمضمض ومج في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة، وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ما أكل منها جائع إلا شبع ولا ظمآن إلا روي ولا سقيم إلا بري ولا أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا در لبنها، وكنا نسميها المباركة، وينتابنا من البوادي من يستشفي بها ويزوّد منها، حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها وصغر ورقها ففزعنا فما راعنا إلا نعي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثمّ إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلى أعلاها وتساقط ثمرها وذهبت نضرتها، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام فما أثمرت بعد ذلك فكنا ننتفع بورقها، ثمّ
[١٧٥] تفسير القرطبي، الدخان: ٢٩.
[١٧٦] تفسير القرطبي، الدخان: ٢٩.
[١٧٧] الذرية الطاهرة: ١٣٥ حديث رقم ١٧٠.