البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٦ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
فيها، فلقيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مرّة فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد، فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها، فقال جبريل من هذا؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ابني فأخذه النبي (صلّى الله عليه وآله) فجعله على فخذه فقال أما إنّه سيقتل، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومن يقتله؟ قال: أمتك فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أمتي تقتله! قال: نعم فإن شئت أخبرتك الأرض التي يقتل بها فأشار له جبريل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال: هذه من تربة مصرعه[١١٣].
الطبراني بإسناده عن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) متغير اللون فقال: أنا محمّد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه فأطيعوني مادمت بين أظهركم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله عزّ وجل أحلّوا حلاله وحرموا حرامة أتتكم الموتة بالروح والراحة كتاب من الله سبق، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم كلّما ذهب رسل جاء رسل، تناسخت النبوة فصارت ملكاً، رحم الله من أخذها بحقها وخرج منها كما دخلها امسك يا معاذ وأحص قال: فلمّا بلغت خمسة قال (صلّى الله عليه وآله): يزيد لا يبارك الله في يزيد ثمّ ذرفت عيناه، ثمّ قال: نعى إليَّ حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلّط عليهم شرارهم وألبسهم شيعاً، ثمّ قال: واها لفراخ آل محمّد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف[١١٤].
[١١٣] تاريخ مدينة دمشق: ١٤/١٩٥.
[١١٤] المعجم الكبير: ٣/١٢٠ حديث ٢٨٦١.