البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٧ - بكاء النبي ’ على جعفر بن أبي طالب وأولاده
بكاء النبي ’ على جعفر بن أبي طالب وأولاده
روى البخاري في عدة مواضع من كتابه ولعلها ستّة بكاء النبي (صلّى الله عليه وآله) على الأمراء الذين استشهدوا في غزوة مؤتة وذلك في السنة الثامنة للهجرة نذكر منها موضعين، ففي كتاب الجنائز الباب الرابع بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال النبي (صلّى الله عليه وآله): أخذ الراية زيد فأصيب، ثمّ أخذها جعفر فأصيب، ثمّ أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ـ وأن عيني رسول الله تذرفان[٢٨].
وفي الباب الخامس والعشرين من كتاب المناقب بإسناده عن أنس بن مالك أيضاً: أن النبي (صلّى الله عليه وآله) نعى جعفراً وزيداً قبل أن يجيئ خبرهم وعيناه تذرفان[٢٩].
وروى الواقدي في المغازي بإسناده عن أسماء بنت عميس، قالت: أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولقد هيأت أربعين منّاً من أدم وعجنت عجيني، وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: يا أسماء اين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمّهم وشمّهم ثمّ ذرفت عيناه فبكى، فقلت: أي رسول الله، لعلّك بلغك عن جعفر شيء؟ فقال: نعم قُتل اليوم. قالت: فقمت أصيح واجتمع إليّ النساء، قالت: فجعل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: يا أسماء لا تقولي هجراً ولا تضربي صدرا.. قالت: فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حتى دخل
[٢٨] صحيح البخاري حديث ١٢٤٦.
[٢٩] صحيح البخاري حديث ٣٦٣٠.