البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٠٣ - قصيدة السيد الحميري (لام عمرو باللوى مربع)
يضخ الحياة في جسد الامة، واذا كان في القصاص حياة كما قال سبحانه {ولكم في القصاص حياة ياُ أولي الألباب} فان في ذكر الحسين عليه السلام حياة الدارين {وان الدار الآخرة لهي الحيوان}.
قصيدة السيد الحميري (لام عمرو باللوى مربع)
ان لهذه القصيدة صلة وثيقة بكتابنا هذا وما نحن فيه من البكاء علیالحسين عليه السلام وذلك من وجوه:
اولاً: عرضت وبينت اسباب العداء والجفاء بين اهلالبيت عليهم السلام وغيرهم وذلك حيث انكروا النص والوصية فدفعوا عليا اميرالمؤمنين واهلبيته عليهم السلام عن حقهم فانحرفت الرسالة عن مسيرها الصحيح فخرج حسين الاصلاح فيما بعد وهو يقول: اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي صلی الله عليه وآله أريد ان آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر واسير بسيرة جدي وأبي علي بن ابي طالب وقدم في هذا السبيل القرابين في ملحمة ليس لها مثيل.
ثانياً: حصلت علی مباركة النبي صلی الله عليه وآله والأئمة الاطهار كما سيتضح لك، وبكائهم عند سماعها وهذا يعني إمضاءهم وموافقتهم للقصيدة وما جاء فيها وانهم لا يعترضون علی النهج الذي سلكه السيد اذا سنحت الفرصة بذلك.
ثالثاً: الاهتمام بها قديما وحديثا بالحفظ والنشر والشرح لما تحمل من حقائق ووقائع مهمة، ونحن نذكر القصيدة وما جاء حولها من طريق العامة أولا ثم من طرقنا.