البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٨٣ - زيارة الحسين عليه السلام وما جاء في فضلها
اشياء من امر السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ولا يشغلونهم عن اصحابهم، فانما شغلهم بكم اذا نطقتم. الیان تقول الرواية:
ولو يعلمون ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لا قتتلوا علی زيارته بالسيوف، ولباعوا اموالهم في اتيانه، وان فاطمة عليها السلام اذا نظرت اليهم ومعها الف نبي والف صديق والف شهيد ومن الكروبيين الف الف يسعدونها علیالبكاء، وانها لتشهق شهقة فلا يبقی في السموات ملك الا بكی رحمة لصوتها، وما تسكن حتی يأتيها النبي صلی الله عليه وآله فيقول:
يا بنيةقد ابكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التسبيح والتقديس فكفّي حتی يقدسوا فان الله بالغ أمره، وانها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير، ولا تزهدوا في إتيانه فان الخير في إتيانه أكثر من ان يحصی[٣٥٠].
وفيه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من أتی قبر ابي عبد الله عليه السلام فقد وصل رسول الله صلی الله عليه وآله ووصلنا وحرمت غيبته وحرم لحمه علی النار واعطاه الله بكل درهم انفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ، وكان الله له من وراء حوائجه وحفظ في كل ما خلف، ولم يسأل الله شيئا الا أعطاه وأجابه فيه اما ان يعجله واما ان يؤخره له[٣٥١].
وفيه عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: قلت: جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر علی ذلك؟ قال: أقول انه عق
[٣٥٠] كامل الزيارات باب ٢٧ حديث ١٩ و بحار الانوار ٤٥ / ٢٢٤.
[٣٥١] كامل الزيارات باب ٤٦ حديث ١.