البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٨٢ - زيارة الحسين عليه السلام وما جاء في فضلها
ما مضی وعلم ما بقي، وجعل افئدة من الناس تهوي الينا، اغفر لي ولا اخواني، وزوار قبر ابي عبد الله الحسين، الذين انفقوا اموالهم، وأشخصوا ابدانهم، رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا، وسرورا ادخلوه علی نبيك، واجابة منهم لامرنا وغيظا ادخلوه علیعدونا ارادوا بذلك رضوانك.
فكافهم عنا بالرضوان، واكلأهم باليل والنهار، واخلف علیاهاليهم وأولادهم الذين خلفوا باحسن الخلف، واصحبهم، واكفهم شر كل جبار عنيد، وكل ضعيف من خلقك وشديد، وشر شياطين الانس والجن، وأعطهم افضل ما أملوا منك في غربتهم عن اوطانهم، وما آثرونا به علی ابنائهم واهاليهم وقراباتهم.
اللهم ان اعداءنا عابوا عليهم بخروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص الينا خلافا منهم علی من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تتقلب علیحفرة ابي عبد الله الحسين عليه السلام، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا.
اللهم اني استودعك تلك الابدان وتلك الأنفس حتی توافيهم من الحوض يوم العطش[٣٤٩].
وفيه عن عبدالملك بن مقرن عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اذا زرتم ابا عبد الله عليه السلام فالزموا الصمت الا من خير، وأن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتی تزول الشمس وحتی ينور الفجر، ثم يكلمونهم ويسألونهم عن
[٣٤٩] كامل الزيارات باب ٤٠ حديث ٢ والكافي ٤ / ٥٨٢ والوسائل ١٤ / ٤١٣ وبحار الأنوار ١٠١ / ٨.