البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٧٥ - ثواب البكاء على الحسين علیه السلام
قلت: جعلت فداك وكيف يقدر علیالدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ فقال: ورع عن اشياء قبيحة وكف عن شتمنا اهل البيت اذا ذكرنا، وترك اشياء اجتری عليها غيره، وليس ذلك لحبنا ولا لهوی منه لنا، ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ولما قد شغل نفسه به عن ذكر الناس، فأما قلبه فمنافق ودينه النصب باتباع اهل النصب وولاية الماضين وتقدمه لهما علی كل أحد[٣٢٨].
وفيه عن فضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر[٣٢٩].
وفيه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام دمعة حتی تسيل علی خده بوأه الله بها غرفا في الجنة يسكنها أحقابا.
وفيه عن فضل بن فضالة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من ذكرنا عنده ففاضت عيناه حرم الله وجهه علی النار[٣٣٠].
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له مع زرارة قال: وما من عين أحب الی الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه، وما من باك يبكيه الا وقد وصل فاطمة عليها السلام وأسعدها عليه، ووصل رسول الله صلی الله عليه وآله
[٣٢٨] كامل الزيارات باب ٣٢ حديث ٧.
[٣٢٩] المصدر السابق أقول: قد تقدم منا تعليق على مثل هذه الأحاديث وقلنا: ان كل هذا الأجر والمغفرة بشرطها وشروطها ومن أهم شروطها الولاية لأهل البيت عليهم السلام والبراءة من أعدائهم والأخذ بالطاعات وترك المحرمات {وما كان عطاء ربك محظورا}.
[٣٣٠] كامل الزيارات باب ٣٢ حديث ١٢.