البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٧٣ - ثواب البكاء على الحسين علیه السلام
يقول: من قطرت عيناه فينا قطرة ودمعت عيناه فينا دمعة بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقاباً[٣٢٧].
وفيه عن مسمع بن عبدالملك كردين البصري قال: قال لي ابو عبد الله عليه السلام: يا مسمع انت من اهل العراق أما تأتي قبر الحسين عليه السلام قلت: لا انا رجل مشهور عند أهل البصرة وعندنا من يتبع هوی هذا الخليفة وعدونا كثير من اهل القبائل من النصاب وغيرهم ولست آمنهم ان يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي.
قال لي: أما تذكرما صنع به، قلت: نعم قال: فتجزع قلت: اي والله واستعبر لذلك حتی يری اهلي اثر ذلك علي فأمتنع من الطعام حتی يستبين ذلك في وجهي: قال رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا ويأمنون اذا آمنا، أما انك ستری عند موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل، وملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الام الشفيقة علیولدها.
قال: ثم استعبر واستعبرت معه، فقال: الحمد لله الذي فضلنا علیخلقه بالرحمة وخصنا اهلالبيت بالرحمة، يا مسمع ان الارض والسماء لتبكي منذ قتل اميرالمؤمنين عليه السلام رحمة لنا وما بكي لنا من الملائكة اكثر وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا، وما بكي أحد رحمة لنا ولما لقينا الا رحمه الله قبل ان تخرج الدمعة من عينه، فإذا سالت دموعه علی خده فلو إن قطرة من دموعه سقطت في
[٣٢٧] كامل الزيارات باب ٣٢ حديث ٤.