البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٢٢ - إخبار أمير المؤمنين علیه السلام بمقتل الحسين علیه السلام
طاقة شعر؟ فقام أمير المؤمن عليه السلام، وقال: والله لقد حدثني خليلي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بما سألت عنه، وأن على كل طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطاناً يستفزك، وان في بيتك لسخلاً يقتل ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وآية ذلك مصداق ما خيرتك به، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ولكن آية ذلك ما نبأت به عن لعنتك وسخلك الملعون، وكان ابنه في ذلك الوقت صبياً صغيراً يحبو فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان تولى قتله، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام[٢٥١].
ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج وقال: هو سناس بن أنس النخعي[٢٥٢]. الشيخ الصدوق في الأمالي عن السناني، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن علي بن عاصم، عن الحصين بن عبد الرحمان، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في خرجته إلى صفين فلما نزل بنينوى وهو بشط الفرات قال بأعلى صوته: يا ابن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تكبي كبكائي.
قال: فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته، وسالت الدموع على صدره، وبكينا معا وهو يقول: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان؟ مالي ولآل حرب حزب الشيطان؟ وأولياء الكفر؟ صبرا يا أبا عبد الله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم.
[٢٥١] الإرشاد: ١/٣٣٠.
[٢٥٢] شرح نهج البلاغة: ٢/٢٨٦.