البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٠٢ - الرأس الشريف وما جرى عليه
فاشهد أنكم على باطل ثمّ قام ولم يعد إليه[٢٠٩].
قال: وحكى محمّد بن سعد في الطبقات عن محمّد بن عبد الرحمن قال لقيني رأس الجالوت فقال: إن بيني وبين داود سبعين نبياً (أبا) وان اليهود تعظمي وتحترمني وأنتم قتلتم ابن بنت نبيّكم[٢١٠].
وفي الوافي في الوفيات عن رأس الجالوت: والله إن بيني وبين داود سبعين أبا وان اليهود لتلقاني فتعظمني وانتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده[٢١١].
وقال ابن الجوزي في المنتظم حوادث سنة ثلاثمائة واحدى وثلاثين: وفيها ورد كتاب من ملك الروم يلتمس منديلاً كان لعيسى عليه السلام في بيعة الرها وأنّه أن أنفذ إليه أطلق من أسارى المسلمين عدداً كثيراً، فاستؤمر المتقي بالله فأمر باحضار الفقهاء والقضاة فقال بعض من حضر: هذا المنديل منذ زمان طويل في هذه البيعة لم يلتمسه ملك من ملوك الروم وفي دفعه إلى هذا غضاضة على الإسلام، والمسلمين أحق بمنديل عيسى عليه السلام فقال علي بن عيسى: خلاص المسلمين من الأسر أحق بمنديل عيسى عليه السلام فأمر المتقي بتسليم المنديل وتخليص الأسارى[٢١٢].
فانظر أيها القارئ الكريم كم هؤلاء يعظمون آثار أنبيائهم حتى المنديل
[٢٠٩] تذكرة الخواص: ٢٣٦.
[٢١٠] المصدر السابق.
[٢١١] الوافي بالوفيات: ١/١٧٦٣.
[٢١٢] المنظم: ١٤/٢٧.