روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
مع عدم ظهور إشارة منهم إليه في شىء من المواضع فضلا عن الاعتداد به.
فليتأمّل.
بيان الملازمة أنّ الكتاب يصير بذلك حينئذ من مصاديق ما أخبر بقطعيّة صدوره عن المعصوم عليه السّلام رجل عدل مطّلع على علوم الأخبار بصير بدقائق الامور.
فيصير بمنزلة خبر الواحد العدل الكذائى المحدّث عن الإمام المتّفق على حجيّته في هذه الأعصار أولا أقلّ من الاجماعات المنقولة عنهم المعتبرة أيضا عند سائر اولى البصائر و الأبصار، و يدلّ على وجوب التعبّد به بمحض ذلك أو بعد تعلّق ظنون الأشخاص أيضا بموجبه ما يدلّ على حجيّة أخبار الآحاد لعدم فهمهم الفرق بين المقامين من جهة حسيّة المخبر عنه في الأوّل دون غيره. فليتدبّر.
فظهر من كلّ ذلك أن تركهم الاعتداد به كذلك بل ترك سائر من تأخّر عن هذا الموحّد المصرّ على حجيّته ليس إلّا من جهة اعتقادهم عدم كون الرجل بصيرا بشرايط مثل هذا الأخبار لعدم ذكر له بمنزلة من منازل الرجالى في شىء من المواضع يظن على مطابقة ما يذكر فيه لمتن الواقع أو اعتقادهم أنّه لو كان يناقش في وجوه قطعه الناشئة عن قلّة المعرفة بدقائق أنظار المجتهدين حين ادّعائه إيّاه أو يقرأ عليه شرايط الرواية أو يأنس بكلمات أهل بيت العصمة أو يطّلع على قرائن الصدور لتزلزل فيه أورد عنه أم تاب منه إلى اللّه كسائر قطعيّات العوام الغير المأمونة عن الجهل المركّب الّتى لا حجيّة فيها لغيرهم بالاجماع بخلاف الأوّلين اللذين هما بعد التأمّل في الأطراف يخبران عن الحسّ و اليقين هذا.
و من أراد الزيادة في التحقيق لهذا المطلب فليطلبها من المواضع المعدّة لها في كلمات بعض أكابر علمائنا الأواخر حيث إنّ بها الكفاية لها عن مؤونة التوجّه إلى ذلك في غير المواضع. فلا تغفل.
و رابعتها: أنّ المجلسيّ الأوّل- رحمه اللّه- هو الباعث على إيقاظ هذه الفتنة النائمة قد اعترف نفسه في بعض المواضع من كلامه بأنّ العمدة في الاعتماد على هذا الكتاب مطابقة فتاوى علىّ بن بابويه في رسالته، و فتاوى ولده الصدوق في «الفقيه» لما الروضات- ٢١-