روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٧ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
فيه من غير تغيير أو تغيير يسير في بعض المواضع.
و منه يظهر أنّه إنّما اعتمد عليه من جهة اطمينان تحصل له بعد ذلك بكونه الصادر عن معدن العصمة أو صدق حصول التبيين الكافى عنده بسبب هذه الموافقة المدّعاة أو منضمّة إلى ساير ما قد أورده من القرائن و دخوله حينئذ تحت النبأ المتبيّن فيه الظاهر حجيّته من منطوق آية النبأ و إن لم يكن المخبر به عادلا، و أين هو من التعويل عليه من جهة التنزيل له منزلة خبر الواحد العدل المستدل على حجّيته بمفهوم الآية أو الأخبار المتواترة أو عمل الأصحاب أو غير ذلك ليتم الاستشهاد باعتنائه على الكتاب الموصوف مطلقا لخصوص هذا المرام. ثمّ يحمل على كواهل ما أثبت بهذه المشقّة أساس شرايع الإسلام من البدو إلى الختام، و إن كان لى في نفس هذا الكلام أيضا نظر واضح نظرا إلى أنّ كتاب الموصوف لو كان مأخوذا من هذا الكتاب مع كونه باقيا على وصف الحجّية بتمامه لكان تدليسا منه معه خارجا عن طريقة أمثاله من الأجلّة الأصحاب.
كيف لا و لازم هذا الأمر التعرّض لاسقاط ما هو في غاية درجة الاعتبار حسب اتّصاله بالمبدء المقدّس عن اعتباره الكلّى، و ترويج ما هو بمنزلة فرع منه و مستند إلى عمل غير معصوم مع عدم إيمانه في شىء من المواضع إلى فضيلته على سائر ما صنّف في الإسلام لكونه متعلّقا بنفس الإمام أو إشارة إلى كون الرسالة مأخوذة عنه تفاخرا به و تعظيما، و أمّا إذا كان مأخوذا عنه مع عدم بقائه على هذا الوصف كما هو الظاهر من الاستطراف الّذى هو لدفع ضرورات المكلّفين به من جهة شكّ كان قد عرضهم في كون الأصل من نفس الإمام عليه السّلام أو في كونه مجوّزا لعمل مطلقا حينئذ أو في الجملة لأمر عرفوه منه فرغبوا عنه و أخمدوا ذكره مع كونه موجودا عندهم لا محالة باعتراف الخصوم حذرا عن استلزام اللغو في عمل من هو مثل هذا الرجل و التزاما باشتغاله على ذلك بما لا يعنيه فقد ثبت المطلوب الثانى أيضا، و هو عدم حجّية الكتاب الموصوف و إن سلّم كونه من الإمام عليه السّلام بأحسن الوجوه و أتمّ النظام، و لم يبق على وجه ما هو المراد لنا بعد ذلك غبار و لا غمام. هذا