روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
يشتبهه علمائنا الأكابر بأكابر علمائنا المتبحّرين. نعم قال صاحب «الرياض» في ذيل ترجمة السيّد عليخان الشارح ل «صحيفة الكاملة» بتقريب ذكر نسبه المنتهى إلى نصير الدين أبي جعفر أحمد السكين بن جعفر:
ثمّ اعلم أنّ أحمد السكين، و قد يقال: أحمد بن السكين هذا الّذى قد كان في عهد مولانا الرضا عليه السّلام، و كان مقرّبا عنده في الغاية، و قد كتب لأجله الرضا عليه السّلام كتاب «فقه الرضا» و هذا الكتاب بخطّ الرضا عليه السّلام موجود في الطائف بمكّة المعظّمة في جملة كتب السيّد عليخان المذكور الّتى قد بقيت في بلاد مكّة، و هذه النسخة بالخطّ الكوفي، و تاريخها سنة مأتين من الهجرة، و عليها إجازات العلماء و خطوطهم.
و قد ذكر الأمير غياث الدين منصور الّذى هو من أجداد السيّد عليخان المذكور و أحفاد أحمد بن السكين المسطور نفسه أيضا بخطّه هذه النسخة. ثمّ أجاز هذا الكتاب لبعض الأفاضل، و تلك الإجازة بخطّه أيضا موجودة في جملة كتب السيّد عليخان عند املائه بشيراز- انتهى. و هو غريب.
و ثالثتها: أنّ الرجل لو كان بمثابة من الفضل تتطرق هذه الشبهة ساحتها لما تطرق ريب ساحة حجيّة كتابه المأتى به الموصوف أيضا من لدن تحدثه عنه مع ادّعائه القطع بصدوره و المفروض خلافه ضرورة كون من تقدّم على هذا الموحّد، و بعض مشايخه الأجلّاء المستفيد غاية جلالة الرجل، و منزلته في العلم و الدين من كلام المجلسيّين- رحمهما اللّه- بين شاك في الأمر ساكت عن الردّ و الاعتماد، و مشير إلى فتاواه أحيانا على سبيل الإرسال عن الإمام عليه السّلام و عادّ إيّاه من جملة الكتب المجهولة المصنّف أو منكر على حجيّته أشد الإنكار مثل صاحبى «الأمل» و «الرياض» في ذيل ترجمة المذكورة تبعا لسائر أفاضل محقّقينا المتقدّمين المطّلعين على وجوده بين أظهرنا في الجملة يقينا كما استفيد من كلمات من ادّعى بعد ذلك الظفر بنسخ الكتاب الموصوف في خزانة مولانا الرضا عليه السّلام، و غيره اللازم منه حصول الاطّلاع عليها من جملة من العلماء المتقدّمين و المتأخّرين فضلا عن الّذين كتبوه و وقفوه و أو دعوه من تلك المواضع لما هو الظاهر المعتضد بما قيل شعرا:
كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع |