روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - ١٨٤ الشيخ الموالى الولى أبو بكر جعفر بن يونس الخراسانى ثم البغدادى المعروف بالشبلى
١٨٤ الشيخ الموالى الولى أبو بكر جعفر بن يونس الخراسانى. ثم البغدادى المعروف بالشبلى
و قد يذكر بعنوان دلف بن جحدر، و لكن الأوّل هو المكتوب على قبره كما ذكره ابن خلّكان المورّخ و صاحب «مجالس المؤمنين» مع أنّ بينهما تنافيا من جهة الاعتقاد لمذهبه، و ذلك أنّ الأوّل ناص علي كونه سنيّا مالكيّا، و الثانى مدع إماميّته بل نهاية علوّه في ذلك المذهب، و في رجال المحدّث النيسابورى بعد ترجمته بالعنوان المذكور كان يهنّى العلويّة يوم الغدير. اخذ عن جنيد البغدادى روى أنّ عمران البغداى كان من فقهاء العامّة ببغداد و كان يزرى على الشبلى بالجهل، و يمنع الناس من زيارته فلاقاه يوما في الطريق، و قال لأصحابه: امتحنه بسؤال لكى تعلموا جهله. فقال:
يا شبلى في خمسة من الإبل كم الزكاة قال: على مذهبك غنم، و على مذهبنا كلّها تصرف في سبيل اللّه. قال: من إمامك في هذه المسئلة؟ قال: أمير المؤمنين علىّ عليه السّلام لمّا نزل قوله تعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً» جآء بكلّ ما يملكه عند النبىّ صلى الله عليه و اله فقال له النبىّ صلى الله عليه و اله: ما أبقيت شيئا لعيالك قال اللّه و رسوله حسبى، و كان كلّ ما يملكه صرف في سبيل اللّه. انتهى.
و فيه من الإشارة إلى جودة اعتقاد الرجل ما لا يخفي، و على الجملة: فهو من كبار مشايخ الصوفيّة، و أهل الحال الّذين تضرب بغاية زهدهم و تجرّدهم الأمثال.
ولد بسامرة المباركة كما نصّ عليه الأوّل، و أسنده الثانى إلى القيل أو بمدينة بغداد كما عكساه في الذكر، و قيل: بقرية شبلية المعروفة من قرى أسروشنه الّتى هى من وراء سمرقند و حدود ماوراء النهر، و توطّن بغداد، و صحب الجنيد، و الحلّاج، و خير النسّاج، و كان أبوه و خاله من مقرّبى أبواب الخلفآء العبّاسيّين و امرائهم بل في «الكامل» البهائى أنّ الرجل نفسه أيضا كان من رؤساء دنباوند الّتي هى من رساتيق