روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ١٧٣ السيد السند البارع ذو الفضل القوى، و الفهم الروى، و صراط الطبع السوى ابو القاسم جعفر بن الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن المهدى الموسوى
ينصّ على أسمائهم فى خطبته و يفصح فيه عن كثير من آيات فضيلته، و له أيضا تعليقات لطيفة على كتاب «الذخيرة» فى الفقه و كتاب فى ترتيب «إيضاح» العلّامة سمّاه «تتميم الايضاح» و مقالة فى شرح دعاء السحر لأبى حمزة الثمالى، و منظومة ميمية بالعربيّة خالية عن الألف و الهمز بالكلّيّة فيما ينيف على ثلاثه آلاف بيت يفصل فيها الحكم المرعيّة و الآداب الشرعيّة، و ينبىء بها عن غاية مهارته في العربيّة.
و قد رأيت بخطّ سيّدنا المقدّم ذكره على ظهر نسخة الأصل منها و صفا بالغا أبلغ ما يكون لها و لمنشدها المبرور. إلى غير ذلك من الرسائل و المجموعات، و نوادره المصنوعات كأمثال الخطب و الأشعار، و ظرائف الأفكار، و ما تصنع فيها بالتعرية عن الألفات أو النقط، و غير ذلك من النمط، و كان رحمه اللّه- حسن الخطّ جدّا عندنا بخطّه الشريف كتب كثيرة مع ما كان من النقص في بعض أصابعه كما نقل.
و قد ولد كما وجد تاريخ ولادته بخطّ والده المبرور في يوم الأربعين المنسلك في شهور سنة ألف و تسعين، و توفّى ظاهرا بقرية قودجان الّتى فيها يوجد داره المباركة من قرى جرفادقان المتّصلة بأراضى خوانسار المحمية في ثالث عشر من شهر ذى القعدة الحرام من شهور سنة ثمان و خمسين و مأة بعد الألف، و قيل فى مادّة تاريخ وفاته بالفارسيّة من جملة مرثية له فاخرة تائية:
سال تاريخ وفاتش ز خرد پرسيدم |
گفت داناى ادب عالم ربّانى رفت |
|