روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٧ - ١٧٣ السيد السند البارع ذو الفضل القوى، و الفهم الروى، و صراط الطبع السوى ابو القاسم جعفر بن الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن المهدى الموسوى
١٧٣ السيد السند. البارع ذو الفضل القوى، و الفهم الروى، و صراط الطبع السوى ابو القاسم جعفر بن الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن المهدى الموسوى.
جدّجدّ مؤلّف هذا الكتاب من قبل أبيه و ابن اخت مولانا الآقا حسين بن الحسن الجيلانى المتكلّم الفقيه كان- رحمة اللّه عليه من العلماء العاملين، و الفقهاء الكاملين، و الادباء الماهرين، و الفضلاء الكابرين، و النبلاء الجامعين، و السعداء الصالحين، و الأبدال الأصفياء، و الزهاد الأتقياء، و نقّاد الرجال و الأخبار، و ضبّاط السير و الآثار. صاحب كرامات باهية، و مقامات عالية، و نسب شامخ رفيع، و حسب باذخ منيع، ولد بدار السلطنة إصفهان و أخذ العلم من فضلائها الأعيان على حسب الإمكان. ثمّ لمّا اشتغلت النائرة فيها من دائرة سوء الأفغان انتقل منها إلى حدود خوانيسارنا المحميّة، و جر فادقان. فالتمس منه أهاليهما المقامة في تلك الديار، و إقامة الجمعة و الجماعة بينهم من غير عار، و إمامة الدين و الدنيا و رياسة الحكم و الفتيا إن فازوا من جنابه المقدّس بالقبول و استفاضوا من حضرته الأقدس بنيل المأمول.
فباتوا ببركته في مهد الأمن و الأمان و اهتدوا بهداه إلى سبيل المعرفة و الإيمان بل صاروا من أكمل أهل البلاد مع قرويّتهم في الحقيقة دينا و أفضلهم بيمن ذلك ذكاء و فطنة و معرفة و يقينا بحيث قد قلّ من لم يقدر من عوامهم النازلة على القراءة و الخطّ الحسن إلى هذا الزمان فضلا عن خواصهم الفاضلة الّذين هم كغرّة نواصى سائر فضلاء البلدان.
و بالجملة فهذا السيّد الأيّد الرفيع المنزلة و القدر و المكان قد كان تلمّذ أوّلا في مبدء أمره برهة وافية من الزمان على شيخ مشايخنا العلّامة المجلسى، و نقل أنّه- رحمه اللّه- كان يريد في أحيان بلوغه الحلم حضور مجلسه الشريف و يمنعه الحياء أو المنع من حضور ذلك لغير الملتحين فاطّلعت بعض نسوان حرم الصفويّة، و كأنّها المسمّاة مريم بيكم صاحب المدرسة المعروفة بإصبهان على الواقعة. فأرسلت إليه من الأدهان