روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ١٤٧* (زبدة العلماء المتقين، و اسوة العرفاء المرتقين المولى محمد تقى)** (بن مقصود على الاصفهانى المشتهر بالمجلسى- قدس اللّه)** (سره القدوسى-)*
نشر نسخها و مقابلتها و تصحيحها و ترويج أمرها بما لا مزيد عليه، و كتاب «حديقة المتّقين» كتبه لأجل عمل المقلّدين إلي آخر مباحث الصيام، و كأنّه جعل مناسك الحجّ في رسالة مفردة، و كان في أصحابنا من يجوّز العمل به في جميع الأزمان بل يرجّحه على سائر ما كتبه العلماء الأعيان في هذه الشأن لغاية ما يراعى فيه من الاحتياطات في الفتاوى، و له أيضا كتاب في تفصيل مناماته العجيبة و طيوفه الصادقة كما أفيد و لعلّه من جملة شرحه على مشيخة «الفقيه» فإنّه متضمّن لذلك، و لغيره من غرايب الامور و طرائف الحكايات و الأخبار.
و فيه أيضا من الدلالة على غاية جلالة الرجل و عظم منزلته عند اللّه و كثرة كراماته و مقاماته شيء كثير، و قد ذكر ولده العلّامة السمىّ في مجلّد السماء و العالم من «بحار الأنوار» في طىّ مباحث الرؤيا، و بيان حقيقتها و تأويلها. إلى أن قال:
و أمّا أضغاث الأحلام الناشية من الأغذية الرديّة، و الأخلاط البدنيّة فهى كثيرة معلومة بالتجارب، و لقد أتى رجل والدى- قدّس سرّه- فزعا مهموما، و قال:
رأيت الليلة أسدا أبيضا فى عنقه حيّة سوداء يحملان علىّ و يريدان قتلى. فقال:
والدي- رحمه اللّه- لعلّك أكلت البارحة طعام الأقط مع ربّ الرمّان قال: نعم. قال:
لا بأس عليك الطعامان الموذيان صوّرا لك في المنام.
ثمّ قال: و أمثال ذلك كثيرة جرّبها كلّ إنسان من نفسه- و اللّه ولىّ التوفيق- انتهى.
و قيل: إنّه يروى عن عدّة من المشايخ منهم: الشيخ بهاء الدين محمّد العاملى، و المولى عبد اللّه التسترى، و الأمير إسحاق الاسترابادى المعروف بطىّ الأرض.
أقول: و قد صرّح نفسه روايته عن الشيخين الأوّلين في إجازته لمولانا الآقا حسين الخوانساري مقدّما فيها الثاني منهما على الأوّل. فلا تغفل.
و قال صاحب «حدائق المقرّبين»: إنّه كان تلميذا للمولى عبد اللّه الشوشترى، و الشيخ بهاء الدين محمّد العاملى، و كان في علوم الفقه و التفسير و الحديث و الرجال فائق أهل الدهر، و في الزهد و العبادة و التقوى و الورع و ترك الدنيا تاليا تلو استاده الأوّل مشتغلا