روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - ١٤٥ العبد الخاسر و القن القاصر اقل العلويين و الطلاب، و أحقر الموسويين فى الانساب ابن السيد الجليل و العالم النبيل الحاج أمير زين العابدين الموسوى الخوانسارى
من جملة الناصين على بلوغى إلى تلك الدرجة العظمى و نيلى بفضل اللّه سبحانه و تعالى هذه الموهبة الكبرى، و عن الشيخ الفقيه الوفىّ الصفى الشيخ قاسم بن الشيخ محمّد النجفى صاحب «شرح الشرايع» في مجلّدات جمّة، و كان- سلّمه اللّه- يدرّس الفقه في داره في ذلك المشهد المقدّس و يأمّ الناس في مسجد سوق الحدّادين و قد أجازنى و أجزته فى ذلك السفر الميمون لأنّه- أيّده اللّه تعالى- أعجب كثيرا بعلوّ استادنا عن آبائنا و أجدادنا إلى مولانا السبزواري صاحب «ذخيرة المعاد» و قد بالغ هذا الشيخ في التنصيص على بلوغنا إن شاء اللّه تعالى إلى درجات التحقيق و التدقيق، و التبحّر و الاجتهاد على حسب المراد، و قد مرّ فى ترجمة المرحوم المحقّق السيّد محمّد إبراهيم الكربلائى صاحب «الضوابط» و «النتايج» و «دلائل الأحكام» أنّه أيضا كان من جملة المجيزين لهذا العبد، و المبالغين في التمجيد علىّ و الإطراء في المدح الخارج عن الحدّ.
و كتب أيضا في حقّنا جناب الوالد الماجد- أدام اللّه تعالى ظلال نواله على رؤوس الأقارب و الأباعد- كتابا طريفا في التنصيص على ما يفوق جميع ذلك بعبارات لطيفة رشيقة أظهر فيها سحر البلاغة في الحقيقة، و ذلك لأنّه- سلّمه اللّه تعالى- منحصر في الفرد، و الحمد للّه ولىّ الحمد في حسن السليقة وجودة الطريقة، و جامعيّة العلوم، و غاية ارتفاع المنثور و المنظوم. و المهارة في أسادير الفقه و الأصول، و البصارة في مضامير المعقول و المنقول إلّا أنّ إدراج تلك الرقيمة الميمونة بألفاظها الابكار في درج هذه الأسفار لمّا كان يوهم تزكية النفس الخوّان، و يورث ملالة الأحبّة و الأخوان عدلنا عنه إلى بيان مصنّفات الوالد و ما ولد عسى أن ينتفع بها في شيء من المطالب النادرة أحد.
فأقول و من اللّه التوفيق: إنّ من جملة مصنّفات والدى السيّد الشفيق «شرح على اصول المعالم» كتبه في مبادى أمره و مفاتح عمره بطريق المزج لم يتم و «شرح على زبدة» شيخنا البهائي أيضا كذلك، و «رسالة في قواعد العربيّة» طريفة الوضع جدّا و «رسالة في الاجماع» و «رسالة في تداخل الأسباب» و «رسالة في تعارض الحقيقة