روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ١٤٥ العبد الخاسر و القن القاصر اقل العلويين و الطلاب، و أحقر الموسويين فى الانساب ابن السيد الجليل و العالم النبيل الحاج أمير زين العابدين الموسوى الخوانسارى
عبد الصمد، و هو السيّد النسيب الحسينى الإصبهاني الشاه شاهاني المنتهى إليه رياسة التدريس و الفتوى في هذا الزمان باصبهان لم نر أحدا يدانيه في وصف الاشتغال بأمر العلم و التعليم و الاجتناب عن تضييع العمر الكريم كان معظم تتلمذه و قراءته علي المرحوم الحاج محمّد إبراهيم و على المولى الفاضل العلائي الكربلائى الآقا سيّد محمّد بن الأمير سيّد عليّ الطباطبائى- عاملهم اللّه تعالى بلطفه العميم-.
و كتب- سلّمه اللّه تعالى- في الفقه و الاصول كثيرا منها شرحه الشريف الموسوم ب «انوار الرياض» على الشرح الكبير المسمّى ب «رياض المسائل» فيما يقرب من أبيات نفس الكتاب المشروح، و منها كتاب سمّاه «العروة الوثقى» في الفقه و آخر سمّاه «الغاية القصوى» في الاصول، و منها منظومته الفقهيّة الّتى لم يكتب مثلها في الاستدلال المنظوم و هي أيضا في شرفة الاتمام فيما يقرب من مأة ألف بيت تام و مناظيمه رائقة فائقة جدّا لفظا و معني، و أنشد بالعربيّة أيضا في مراثي أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و غيره كثيرا و هو الآن مجاوز ببناء عمره السعيد حدود السبعين- أطال اللّه تعالى في ظلال إفضاله على رؤوس العالمين-
و منهم النيّران الأعظمان، و الشيخان المتقدّمان سميّنا المتقدّم ذكره قبل هذا العنوان، و صنوه السابق توصيفه في باب الألف سمّى خليل الرحمن في قليل من الزمان، و قد أجازنى الأوّل منهما بلفظه المبارك في رواية كتب الأخبار المتداول عليها العمل في هذه الأعصار، و لا سيّما الأربعة المشعشعة الّتي عليها المدار «الكافي» و «الفقيه» و «التهذيب» و «الاستبصار» و ذلك قبل وفاته بسنة أو سنتين.
و أروى أيضا بالإجازة عن الفاضل المحقّق المؤتمن الآقا مير سيّد حسن الحسيني الاصفهاني الآتى ترجمته في باب الحاء المهملة إن شاء اللّه بإجازة كتبها لى في هذه الأواخر، و صرّح- سلّمه اللّه تعالى- فيها بكون العبد بالغا درجة الاجتهاد المطلق و قادرا على استنباط الأحكام الشرعيّة عن مداركها على الوجه الأليق.
و عن المرحوم الشيخ الفقيه الأسعد الأرشد محمّد بن الشيخ عليّ ابن الفقيه الشيخ جعفر في سنة مسافرتى إلى زيارة مولينا أمير المؤمنين، و هو- رحمه اللّه تعالى- أيضا